حسن بن علي السقاف

336

تناقضات الألباني الواضحات

( قال الخطابي : هذه الزيادة يشبه أن تكون من كلام الزهري ، وكانت عادته أن يصل بالحديث من كلامه ما يظهر له من معنى الشرح والبيان ) ( 200 ) . وقال الخطيب البغدادي : ( كان موسى بن عقبة يقول للزهري : أفصل كلامك من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم . لما كان يحدث به فيخلطه بكلامه ) ( 201 ) . وكم في الفتح وغيره من جمل وكلمات وعبارات نبه عليها الحفاظ أنها من مدرجات وزيادات الزهري والله الهادي . ثم إن هناك مسألة أخرى على الزهري وهي سيره في ركاب الأمويين وبالتالي مجاراته للسياسيين في ذلك العصر مما جعل عبد الملك بن مروان الطاغية يعده في صحابته ويغدق عليه ! ! ومن هنا صار متفقا على جلالته عندهم ! ! قال الزهري كما في ( سير أعلام النبلاء ) ( 5 / 331 ) : ( وتوفي عبد الملك فلزمت ابنه الوليد ، ثم سليمان ، ثم عمر بن عبد العزيز ، ثم يزيد ، فاستقضى يزيد بن عبد الملك على قضائه الزهري . . . ثم لزمت هشام ابن عبد الملك ، وصير هشام الزهري مع أولاده ، يعلمهم ويحج معهم ) . قال الذهبي هناك ص ( 337 ) :

--> ( 200 ) وهذا نوع من أنواع الوضع في الحديث فاستيقظ وتنبه ! ! ( 201 ) أنظر : ( تسهيل المدرج إلى المدرج ) وهو من تأليف شيخنا العلامة المحدث السيد عبد العزيز ابن الصديق حفظه الله تعالى ورعاه ، رتب فيه كتاب الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى ( المدرج إلى المدرج ) وكان الحافظ السيوطي قد لخص فيه كتاب ( تقريب المنهج بترتيب المدرج ) للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وجزاهم عنا خير الجزاء .